ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

528

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

جمع أقود ، وهو الشديد العنق ، وقال الشارح : وهي الطويلة الظهور والأعناق ، أي يقول في قومس قومي ، والحال أن مزاولة السّرى ومسايرة المطايا لخطى قد أثرت فينا ، ونقصت من قوانا ، فقوله : وخطى المهرية عطف على السرى ، لا على قوله منا ، بمعنى أن السرى أخذت منا ومن خطى الإبل ، على ما يتوهم ومفعول يقول قوله : [ أمطلع الشّمس ] مبتدأ خبره [ ( تبغي ) ] أي تطلب [ ( أن تؤمّ ) أي تقصده [ بنا ] أي معنا يعني هل تسري معنا الليل إلى مطلع الشمس ، يحتمل أن يريدوا الشمس الحقيقي ، ويحتمل أن يريدوا منزل ممدوحه [ فقلت كلّا ولكن مطلع الجود ] ردع للقوم وتنبيه ، يعني لا أقصد مطلع الشمس مع وجود مطلع الشمس ، وتنبهوا أنه لا وجه لقصد مطلع الشمس مع وجود مطلع الجود ، أو أنه لا ينبغي أن يسمى منزله منزل الشمس ، ولكن مطلع الجود . قال الشارح : وأحسن التخلص ما وقع في بيت واحد كقول أبي الطيب : نودّعهم والبين فينا كأنّه * قنا ابن أبي الهيجاء في قلب فيلق " 1 " البين : الفراق ، والفيلق : الجيش . ( وقد ينتقل منه ) أي مما شبب به الكلام ( إلى ما لا يلائمه ويسمى ) ذلك الانتقال ( الاقتضاب وهو مذهب العرب ) أي العرب الجاهلية يرشد إليه قوله ( ومن المخضرمين ) أي الذين مضى بعض عمرهم في الجاهلية وبعضه في الإسلام أو من أدركهما ، أو شاعر أدركهما ، فالقلة المستفادة من قوله وقد ينتقل بالنسبة إلى من بعد العرب والمخضرمين ، فإياك وتوهم القاصر أن التمثيل بشعر أبي تمام للاقتضاب الذي هو مذهب العربية ، ومن يليهم سهو ( كقوله ) أي : قول أبي تمام ، وهو من الشعراء الإسلامية في الدولة العباسية : ( [ لو رأى اللّه ] ) أي علم اللّه ( [ أنّ في الشّيب خيرا جاورته الأبرار في الخلد ] ) أي في الجنة بقرينة الأبرار [ ( شيبا ) ] جمع أشيب حال من الأبرار ؛ لأن اللائق أن يجاوره الأبرار على أحسن حال ، أو لأن الجنة دار الخير ، ولا يخفى أن مقتضى المقام أن يقول ما جاوره أحد من الأبرار شابا ، إلا أنه راعى مصلحة الوزن ، فجعل المعنى تابعا للفظ ، ثم

--> ( 1 ) البيت للمتنبي في ديوانه ص 98 من قصيدة مطلعها : لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقى * وللحب ما لم يبق مني وما بقي